السبت، 24 أبريل 2010

عن اعتصام 2 مايو وأهدافه

حصل مجموعة من القيادات العمالية على حكم تاريخي في القضية رقم 21606 لسنة 63 ق، يلزم الحكومة المصرية بوضع حد ادنى عادل للأجور في القطاعين الخاص والعام. وهي القضية التي ترافع فيها المركز المصري للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية عن ناجي رشاد القيادي العمالي بمطاحن جنوب القاهرة الذي رفع الدعوى مطالبا بتنفيذ نصوص دستور مصر، و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و الميثاق العربي لحقوق الإنسان، و العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية التي تضمَّنت أحكاما بضرورة وضع حد أدنى للأجر يضمن للعامل وأسرته حياه لائقة كريمة، وهو الأمر تحول فيها بعد إلي حملة مجتمعية واسعة شارك فيها العديد من النشطاء والقوي السياسية والشخصيات العامة بهدف الضغط علي الحكومة لتنفيذ الأهداف التالية:

1. وضع حد أدني للإجور يتناسب مع الأسعار ويكفل حياة كريمة للعمال والموظفين.

2. أن يتحرك هذا الحد سنوياً وفقا لنسب التضخم في المجتمع.

3. أن يصبح هذا الحد جزءا من كل عقود العمل الجماعية والفردية.

4. أن تلعب الدولة دورها المنوط بها لضبط الأسعار للحيلولة دون إستغلال القلة المحتكرة لهذه الزيادة.

و قد قدَّم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ضمن مستندات الدعوى القضائية دراسة للباحث الاقتصادي أحمد السيد النجار أوضحت إمكانية زيادة الأجور في المجتمع من خلال الموازنة الحالية للدولة، و دراسة أخرى من مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار أوضحت التطور التاريخي للحد الأدنى للأجر في مصر و الذي توقف رسميا عند 35 جنيه بموجب القانون 53 لسنة 1984، كما أوضح المركز أن قانون العمل 12 لسنة 2003 أنشأ مجلسا قوميا للأجور من مهامه وضع حد أدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة و بإيجاد الوسائل و التدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور و الأسعار، وهو النص الذي أهملت الحكومة تطبيقه عمدا بالامتناع عن وضع حد أدنى عادل للأجور.

و بعد أن تداولت محكمة القضاء الإداري الدعوى بالجلسات لمدة قاربت على العام أصدرت حكمها بوقف تنفيذ هذا القرار السلبي بما ترتب عليه من آثار أخصها إلزام المدعى عليهم بوضع حد أدنى عادل للأجور، وهو الحكم الذي يُلزم رئيس الوزراء بشخصه بتنفيذ القرار في مدة لا تتجاوز الثلاثين يوماً، و إلا تعرض للحبس لرفضه تنفيذ حكم قضائي. وفي يوم الثالث من أبريل الماضي توجه وفد من القيادات العمالية إلى مقر رئاسة الوزراء لتسليم قرار المحكمة إلى رئيس وزراء مصر لكنه تعامل مع الموضوع باستهانة و أُبلغ الوفد أنه غير متواجد في مقره.

لذلك قامت هذه المجموعة من العمال بمناشدة كل المصريين للانضمام إليهم في اعتصامهم المفتوح أمام مجلس الوزراء يوم الثاني من مايو القادم 2010 بالساعة الثالثة عصراً لإلزام الحكومة بإنفاذ الحكم القضائي أو الاستقالة، مؤكدين أن اعتصام الثاني من مايو ليس محض اعتصام يهم فئة معينة من المصريين، و لا حدثا سياسيا عابرا للتعبير عن رأي معارض لسياسات النظام المصري، و ليس لتحقيق مطالب خاصة بشريحة معينه من المصريين أو مطالب شخصيه لا تهم غير المطالبين بها، بل للمطالبة بتحقيق حد أدنى من الحياة الكريمة للمصريين جميعا بوضع حد أدنى لأجورهم؛ بوضع حد أقصى للقهر و الاستغلال الواقع عليهم.


لمزيد من التفصيل:

طالع صورة الحكم من موقع المركز المصري للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية.

وكذلك الموقع الرسمي للحملة (http://www.21606.info).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق