الأحد، 23 مايو 2010

عاجل: قوات الأمن تتعدي علي العمال وتفض اعتصاماتهم بالقوة الجبرية


قامت قوات الأمن المركزي اليوم بفض اعتصامات العمال من أمام مجلس الشعب بالقوة ،حيث تم فض إعتصام عمال شركتي النوبارية والمعدات التليفونية، وتحاصر الآن قوات الشرطة عمال أمونسيتو أمام مجلس الشورى حيث تحولت المنطقة إلى ثكنة عسكرية مع قدوم 12 عربة من القوات الخاصة، ومن المحتمل أن يتم فض الإعتصام بالقوة الجبرية، وقد جاء هذا الاعتداء فى اليوم الـ 15 لاعتصام عمال شركة أمونسيتو أمام مجلس الشعب، وبعد رفضهم ما انتهى إليه اجتماع لجنة القوى العاملة اليوم وقرارها الخاص بتخفيض المكافآت المستحقة لهم من 106 إلى 50 مليون جنيه فقط. وذلك في الوقت الذى لازال فيه 6 عمال محتجزين بقسم السيدة زينب، وهم: سيد احمد نوفل، ومصطفى عبد الصبور، ومحمد خليل الصاوى، وابراهيم محمد محمد عمال، وهشام محمود اسماعيل، وصابر محمد عبد القوى، وتشير الأجواء إلى إمكانية تحويلهم للنيابة مساء اليوم، ومن الجديد بالذكر أن الأستاذ سيد فتحي المحامي متواجد الآن مع بعض المحاميين بقسم شرطة السيدة زينب لتقديم الدعم القانوني للعمال المحتجزين.


السبت، 8 مايو 2010

قراءة في توجهات قطاع من الشباب تجاه المواطنة والمشاركة السياسية


تشكل أزمة المشاركة السياسية واحدة من أبرز القضايا علي أجندة الجدل والحوار السياسي في المجتمع المصري، وذلك لارتباطها الوثيق بعملية التحول الديمقراطي، حيث أن نمو الديمقراطية وتطورها، يتوقف بدرجة كبيرة علي إتاحة فرصة المشاركة في صنع السياسات والقرارات العامة التي تتعلق بحياة المواطن ومجتمعه، أمام كافة فئات وطبقات الشعب، وجعلها حقاً يتمتع به كل فرد في المجتمع. ولاشك في أن الساحة السياسية المصرية، قد شهدت حراكاً واضحاً قبل وإبان مجموعة من الاحداث المفصلية في تاريخها، كالإستفتاء علي تعديل المادة (76) من الدستور، والانتخابات الرئاسية التعددية الأولي عن طريق الانتخاب العام المباشر بين أكثر من مرشح، والانتخابات التشريعية في نوفمبر- ديسمبر2005.

إلا أن القاسم المشترك الذي جمع بين هذه الأحداث الثلاث تمثل في عزوف المواطنين عن المشاركة فيها، فعلي سبيل المثال، يمكن القول أن جملة الذين شاركوا بأصواتهم الصحيحة في الانتخابات التشريعية لا يتجاوزون 6 مليون ناخب من عدد المقيدين في الجدوال الانتخابية، الذين يبلغون 32 مليون ناخب، يشكلون نسبة 70 في المائة من 45 مليون نسمة، جاوزوا سن الثماني عشرة عاماً، ويتمتعون بحق الانتخاب، بمعني أن نسبة المشاركة الفعلية لم تتجاوز13 في المائة فقط من القوة التصويتية للمجتمع المصري، وهو الأمر الذي يدل علي غياب المشاركة الشعبية والرأي العام القادر علي قيادة عمليات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر. وبالرغم من عدم وجود بيانات دقيقة عن نسبة مشاركة الشباب في هذه الأحداث الثلاث، إلا أن الواقع الفعلي يدل علي انخفاض مستوي المشاركة السياسية بين الشباب بصفة عامة وطلاب الجامعات المصرية بصفة خاصة، ومن ثم يمكن القول أن تدني مستوي المشاركة السياسية بين طلاب الجامعات المصرية هو العَرَض(symptom)، الذي يدفع إلي محاولة استكشاف وتشخيص المرض الذي كان سبباً في ظهور هذا العَرَض، حتي نصل إلي الدواء المساعد في التخلص من هذا المرض.

لذلك يصبح من الأهمية بمكان التعرف، بمنهجية علمية منضبطة، على توجهات الشباب الجامعي تجاه حقوق المواطنة والمشاركة السياسية، وموقعه علي خريطة وسياسات الإصلاح في مصر بشكل خاص، ونأمل التوصل إلي نتائج امبريقية توضع بين أيدي المختصين وصانعي القرار، وتسهم في النقاش الجاد حول مشاركة الشباب الجامعي في الحياة السياسية في مصر، انطلاقاً من الإيمان بالجدوي المؤكدة لمشاركتهم السياسية سواء لذاوتهم أو للمجتمع المصري بأسره.

وقد تم تقسيم هذه الدراسة إلي ثلاث اقسام رئيسية، يتناول الأول منها الإطار النظري للدراسة من خلال تقديم تأصيل لمفهوم المشاركة السياسية، بينما يختص القسم الثاني بتناول الخطوات والإجراءات المنهجية الخاصة بكيفية تحديد عينة الدراسة وخصائصها، وطريقة التأكد من صدق وثبات الأداة، وأسلوب المعالجة الإحصائية للبيانات، ويذهب القسم الثالث والأخير إلي عرض ومناقشة وتفسير نتائج إستطلاع رأي الشباب الجامعي تجاه حقوق المواطنة والمشاركة السياسية، ثم تأتي الخاتمة لتطرح مجموعة من الأفكار والمقترحات، والتي قد تساعد علي تحقيق مزيد من الانتماء والإنخراط السياسي لدي الشباب.



الجمعة، 7 مايو 2010

لا ديمقراطية دون ثقة سياسية!!



أن التعامل مع ظاهرة العزوف السياسي التي يعيش فيها أغلب المواطنين المصريين، وتجلت في بعدهم وانصرافهم عن كافة أنماط وممارسات المشاركة السياسية المؤسسية أو التقليدية مثل التصويت والترشيح في الانتخابات، وعضوية الاحزاب السياسية، والتطوع في منظمات المجتمع المدني وغيرها، تفرض علينا ضرورة الوقوف علي مسبباتها الحقيقية في مختلف جوانبها، وبلورة مجموعة من الجهود والإجراءات السريعة والفعلية التي تهدف إلي إعادة ثقة المواطن في النظام السياسي، والتي تعد من أهم القيم الرئيسية البناءة في توسيع نطاق المشاركة السياسية وتكريس القيم الديمقراطية بين المواطنين، فبدون الثقة السياسية يصعب حل أزمة المشاركة نتيجة شعور عدد كبير من الجماهير بأن أداء الحكومة مرفوض وغير مقبول، بسبب خرق السلطة السياسية الدائم للمعايير السياسية المقبولة جماهيرياً، مما يؤدي إلي انتشار حالة التقييم السلبي لأنماط وممارسات المشاركة السياسية التقليدية من قبل المواطنين الذين يرون تناقضاً واضحاً بين الواقع والمأمول، ويشعرون بعدم قدرة هذه الآليات علي القيام بعمليات التغيير والإصلاح السياسي، خاصة في ظل سيطرة الحزب الحاكم علي نتائج الفعل السياسي لأغلبها بما يضمن بقائه واستمراره في السلطة.

فمعظم المواطنين قد انصرفوا عن قنوات المشاركة التقليدية للمشاركة نتيجة غياب وضعف فاعليتها، بينما لجأ البعض الآخر منهم إلي قنوات المشاركة غير التقليدية أوالاحتجاجية مثل تكوين الكيانات الموازية أو البديلة، والانخراط في أعمال الاحتجاج والمظاهرات، وإنشاء المدونات السياسية المعارضة لنظام الحكم، بالنظر إلي طبيعة وحجم الإمكانات التي تزخر بها هذه الآليات والوسائل من حيث إتاحة الفرصة أمامهم لإبراز قدراتهم وإمكاناتهم ومؤهلاتهم الذاتية دون وصاية أو قيود أو استغلال، وذلك بهدف توصيل مطالبهم والتأثير في السياسات والقرارت الحكومية، والمشكلة أن ظاهرة اللجوء إلي الأنماط والممارسات غير التقليدية للمشاركة السياسية، يمكن أن تتسع لتصل إلي الانخراط في أعمال العنف والمشاركة غير المشروعة، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلي خلق بيئة ملائمة لانتشار الفكر المتطرف، ويساعد علي تمكين التنظيمات والحركات الراديكالية والمتشددة من استقطاب مزيد من المواطنين في صفوفها.

أن انتشار ظاهرة الانصراف عن التصويت في الانتخابات العامة من جانب غالبية المواطنين المصريين يشكل في واقع الأمر لحظة زاخرة بالدلالات والدورس الكفلية بتأهيل المجتمع السياسي وتطويره، وبخاصة إذا ما تعاملنا مع المؤسسة الانتخابية باعتبارها تشكل فرصة للوقوف علي طبيعة التطور السياسي في المجتمع، وهكذا يؤكد هذا الفعل أن كافة شعارات وبرامج الإصلاح السياسي والتطور الديمقراطي المزعوم ما هي إلا مجرد أعمال تجميلية أو شكلية تقتصر علي المظهر فقط دون المضمون، وأن الخطوات التي اتخذت منها مازالت قاصرة عن تلبية أي استحقاقات ديمقراطية للفئات المهمشة سياسياً، بمعني آخر يمكن القول الخطوات والإجراءات الرئيسية التي تحقق الإصلاح والتحول الديمقراطي لم يتخذ الأهم منها بعد.

فالعزوف السياسي بهذا المنطق هو رسالة واعية من جانب المواطنين، تتطلب في المقام الأول ضرورة العمل علي استعادة ثقة المواطن في العملية السياسية بشكل عام وفي المؤسسة الانتخابية علي وجه الخصوص، بحيث يشعر المواطن بأن صوته الانتخابي له قيمة، وبأن الأحزاب والقوي السياسية قادرة علي أن تعبر عنه وتوصل مطالبه من خلالها، وأن العملية الانتخابية تستند برمتها إلي قيم ومبادئ ومعايير الانتخابات الحرة والنزيهة والتعددية والعادلة، وهناك العديد من الوسائل والآليات التي يمكنها العمل في سبيل تحقيق درجة مرتفعة من النزاهة في الانتخابات العامة، والتي من أهمها ضرورة العمل علي تطوير وتعديل الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية بما يضمن إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، وتنقية الجدوال الانتخابية، ويساعد علي توفير معايير وضمانات المساواة في قوة الصوت بين جميع المواطنين، ويحافظ علي سرية عملية الاقتراع، ويتحقق من حصول جميع المشاركين في العملية الانتخابية علي كافة حقوقهم وحرياتهم السياسية خلال كل مرحلة من مراحل الانتخابات، بالإضافة إلي ضرورة إخضاع الإدارة الانتخابية وموظفيها ومختلف المشاركين فيها بأية صفة كانت إلي المحاسبة.

وهذا لم يحدث إلا في إطار عملية إصلاح سياسي جاد وحقيقي من ناحية، والتحرك بجدية ومسئولية من جانب السلطة السياسية لمعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الحادة والمزمنة التي يعاني أغلب المجتمع المصري منها مثل البطالة والإسكان وغيرها، فالمواطن الذي يعتبر شغله الشاغل هو كيفية تدبير احتياجاته الأساسية وقوت يومه له ولأسرته، لا يُنتظر منه أن يقبل علي المشاركة في الحياة السياسية.


* نُشرت هذه المقالة في جريدة دنيا الرأي الإلكترونية، الجمعة 7 مايو 2010:

http://pulpit.alwatanvoice.com/content-197360.html

السبت، 24 أبريل 2010

عن اعتصام 2 مايو وأهدافه

حصل مجموعة من القيادات العمالية على حكم تاريخي في القضية رقم 21606 لسنة 63 ق، يلزم الحكومة المصرية بوضع حد ادنى عادل للأجور في القطاعين الخاص والعام. وهي القضية التي ترافع فيها المركز المصري للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية عن ناجي رشاد القيادي العمالي بمطاحن جنوب القاهرة الذي رفع الدعوى مطالبا بتنفيذ نصوص دستور مصر، و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و الميثاق العربي لحقوق الإنسان، و العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية التي تضمَّنت أحكاما بضرورة وضع حد أدنى للأجر يضمن للعامل وأسرته حياه لائقة كريمة، وهو الأمر تحول فيها بعد إلي حملة مجتمعية واسعة شارك فيها العديد من النشطاء والقوي السياسية والشخصيات العامة بهدف الضغط علي الحكومة لتنفيذ الأهداف التالية:

1. وضع حد أدني للإجور يتناسب مع الأسعار ويكفل حياة كريمة للعمال والموظفين.

2. أن يتحرك هذا الحد سنوياً وفقا لنسب التضخم في المجتمع.

3. أن يصبح هذا الحد جزءا من كل عقود العمل الجماعية والفردية.

4. أن تلعب الدولة دورها المنوط بها لضبط الأسعار للحيلولة دون إستغلال القلة المحتكرة لهذه الزيادة.

و قد قدَّم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ضمن مستندات الدعوى القضائية دراسة للباحث الاقتصادي أحمد السيد النجار أوضحت إمكانية زيادة الأجور في المجتمع من خلال الموازنة الحالية للدولة، و دراسة أخرى من مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار أوضحت التطور التاريخي للحد الأدنى للأجر في مصر و الذي توقف رسميا عند 35 جنيه بموجب القانون 53 لسنة 1984، كما أوضح المركز أن قانون العمل 12 لسنة 2003 أنشأ مجلسا قوميا للأجور من مهامه وضع حد أدنى للأجور على المستوى القومي بمراعاة نفقات المعيشة و بإيجاد الوسائل و التدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور و الأسعار، وهو النص الذي أهملت الحكومة تطبيقه عمدا بالامتناع عن وضع حد أدنى عادل للأجور.

و بعد أن تداولت محكمة القضاء الإداري الدعوى بالجلسات لمدة قاربت على العام أصدرت حكمها بوقف تنفيذ هذا القرار السلبي بما ترتب عليه من آثار أخصها إلزام المدعى عليهم بوضع حد أدنى عادل للأجور، وهو الحكم الذي يُلزم رئيس الوزراء بشخصه بتنفيذ القرار في مدة لا تتجاوز الثلاثين يوماً، و إلا تعرض للحبس لرفضه تنفيذ حكم قضائي. وفي يوم الثالث من أبريل الماضي توجه وفد من القيادات العمالية إلى مقر رئاسة الوزراء لتسليم قرار المحكمة إلى رئيس وزراء مصر لكنه تعامل مع الموضوع باستهانة و أُبلغ الوفد أنه غير متواجد في مقره.

لذلك قامت هذه المجموعة من العمال بمناشدة كل المصريين للانضمام إليهم في اعتصامهم المفتوح أمام مجلس الوزراء يوم الثاني من مايو القادم 2010 بالساعة الثالثة عصراً لإلزام الحكومة بإنفاذ الحكم القضائي أو الاستقالة، مؤكدين أن اعتصام الثاني من مايو ليس محض اعتصام يهم فئة معينة من المصريين، و لا حدثا سياسيا عابرا للتعبير عن رأي معارض لسياسات النظام المصري، و ليس لتحقيق مطالب خاصة بشريحة معينه من المصريين أو مطالب شخصيه لا تهم غير المطالبين بها، بل للمطالبة بتحقيق حد أدنى من الحياة الكريمة للمصريين جميعا بوضع حد أدنى لأجورهم؛ بوضع حد أقصى للقهر و الاستغلال الواقع عليهم.


لمزيد من التفصيل:

طالع صورة الحكم من موقع المركز المصري للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية.

وكذلك الموقع الرسمي للحملة (http://www.21606.info).

الخميس، 22 أبريل 2010

موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية يفخر ببرقة تهئنة مبارك بمناسبة عيد إستقلال إسرائيل!!


نسخة من برقية التهئنة المرسلة من الرئيس مبارك


أكد الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية عن سعادته البالغة من برقيات التهاني التي غمرت مقر رئيس الكيان الصهيوني خلال الأيام الأخيرة بمناسبة ما سموه بعيد إستقلال دولة إسرائيل الـ 62، وقد احتلت برقية التهئنة التي إرسلها الرئيس المصري محمد حسني مبارك المركز الثالث في قائمة مرسلي التهاني بعد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما وملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، ثم جاء كل من رئيس تركيا، والرئيس الألماني هورست كوهلر، وملكة هولندا بياتريكس، والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، ورئيس المكسيك فيليبي كالديرون، ورئيس سلوفينيا دانيلو ترك، ورئيس كازخستان نور سلطان نزار باييف، ورئيس أكرانيا فيكتور ينوكوفيتش، ورئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، وملك السويد كارل غوستاف السادس عشر وآخرين.

كما حرص الموقع علي نشر نص برقية التهئنة التي بعث بها الرئيس المصري إلي الرئيس بيرس بمناسبة عيد إستقلال إسرائيل (يوم احتلال وإغتصاب فلسطين سابقاً!!)، والتي جاءت علي النحو التالي:

"يطيب لي أن أبعث إليكم بالتهنئة بمناسبة احتفالكم بعيد الاستقلال, وأغتنم هذه المناسبة كي أعرب لكم مجددًا عن تطلعي لجهودكم لإعادة عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط إلى مسارها الصحيح بما ينهي حلقات العنف وإراقة الدماء ويتيح قيام الدولة الفلسطينية المستقلة لتعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام. وأؤكد مجددًا أن التوصل إلى السلام العادل والشامل هو الطريق لتعيش جميع شعوب المنطقة – بما فيها شعب دولة إسرائيل- في أمن واستقرار".

الأربعاء، 21 أبريل 2010

قصيدة "اطلق رصاصك" للشاعر مصطفي الجوهري



اطلق رصاصك فى صدور الشعب يا نصيرمن ظلم
شعب الاحرار ليس منهم من كان مثلك كالغنم
إن سحلت وإن قتلت لن تطال هامتك الهرم
صوت الهتاف يخيفك ومن قال للتغيير نعم
هتف الاحرارلمصر وانت تهتف لصنم
اسحب جنودك للوراء فلن نخاف ولو رمونا بالحمم
اقطع ذراعى فتحت ابطى الكراس والضمير والقلم
كسر ضلوعى واسحق عظامى لن اشعر بالالم
حصن عروشك واملىء كروشك فإن علوت تبقى قزم
احذر ان تلمس يداك مصحف او انجيل او صاري العلم
فتلك الاقداس ما جاءت ليلمسها الرمم
برىء منك يا من تبيع الاوطان وتشرى الذمم
تبقى الكلاب ذليلة للعظام والنسور تحظى بالقمم
رياح التغيير آتية ولن تكون حتى ضمن الخدم

الخميس، 15 أبريل 2010

توثيق واقعة ضرب واختطاف الناشط "بهاء صابر" من مظاهرة 13 أبريل



كشفت شبكة "أبناء مصر" عن مقطع فيديو يوضح كيفية خطف واعتقال الناشط السياسي "بهاء صابر" من داخل مظاهرة يوم 13 أبريل 2010 أمام دار القضاء العالي، وهي المظاهرة التي شارك فيها عدد كبير من النشطاء والقوي السياسية المعارضة لنظام الحكم بهدف الاحتجاج علي القمع البوليسي والعنف الأمني وعمليات الاعتقال التي تعرض لها عدد كبير من شباب حركة 6 أبريل أثناء مشاركتهم في تظاهرة سلمية ترفض تمديد العمل بقانون الطوارئ أمام مجلس الشعب يوم السادس من أبريل الماضي، حيث تعدي الآمن علي المتظاهرين بالسب والسحل والضرب، وحاصرهم في أغلب الطرق والشوارع المؤدية إلي مجلس الشعب، بل ووصل الأمر إلي الإعتداء البدني علي الفتيات المشاركين في المظاهرة، مما تسبب في إصابة بعضهم بجروح وكسور، وذلك يهدف منعهم من الوصول إلي مقر مجلس الشعب والتظاهر هناك.

ويظهر الفيديو المعروض كيفية إعتداء عدد ليس بالقليل من فرق الكاراتيه وأفراد الشرطة في زيهم الرسمي علي الناشط السياسي "بهاء صابر"، وهو الأمر الذي تسبب في تجريده من أغلب ملابسه حتي تم خطفه وترحيله داخل سيارة أجرة تحمل أرقام (379 القاهرة)، وذلك علي العكس تماماً من الإتهامات الملفقة والكاذبة التي وجّهت له من واقع محظر النيابة الذي جاء فيه النص التالي:

"وردت معلومات عن قيام بعض العناصر المناهضه لنظام الحكم بتنظيم مظاهرة أمام دار القضاء العالي يوم الثلاثاء 13 ابريل 2010 فقمنا بتنسيق الخدمات الأمنية حول موقع المظاهرة وذلك حماية لأرواح المتظاهرين، وقام المتظاهرون بالتجمع الساعة 11 ونص، وبدأوا في ترديد الهتافات، وإذا بأحد الأشخاص يعتلي السور المقابل لدار القضاء العالي، وقام بخلع ملابسه، وظل يهتف عاريا، ويصيح بشعارات تتضمن سبا وقذفا للحكومة والحزب الوطني ورجال الشرطه، فوجهنا له النصح والإرشاد، الا انه استمر في التعدي بالسب علي رجال الشرطه، وقام بقطع الطريق وتمدد علي الأسفلت، وأعاق حركة المركبات علي الطريق فوجهنا له النصح والارشاد مرة اخري، وافهمناه ان ذلك مخالف للقانون، ولكنه استمر فقمنا باستخدام القوة اللازمة للسيطره عليه، وتم القبض عليه ووجدنا به تورم في وجهه وكدمات وسحجات في اماكن متفرقة من جسده نتيجة نومه علي اسفلت الطريق عاريا".


وبالرغم من تمكن عدد من النشطاء ومندوبي المنظمات الحقوقية من التواجد داخل قسم الأزبكية المحتجز به الناشط بهاء صابر، وحضور بعضهم التحقيقات التي استمرت حتي الساعة الثالثة من صباح اليوم، إلا أنه لم يتم توقيع الكشف الطبي بطريقة عادلة لإثبات الإصابات الناتجة عن عمليات الضرب والتعذيب التي تعرض لها "بهاء" من رجال مباحث قسمي الأزبكية وبولاق أبو العلا، حيث تم إحالته إلي مستشفي الهلال الحكومية في الساعة 3:15 وخرج منها في الساعة 3:20 صباحاً، وخلال هذه الدقائق المعدودة تم الخروج بتقرير طبي معد سلفاً قبل دخوله المستشفي، وفي تمام الساعة السابعة من صباح اليوم تم إستئناف التحقيقات مرة أخري مع "بهاء" بعد تظليل المحاميين وإقناعهم بأن إستكمال التحقيقات سيتم في النيابة المسائية، واتخذ قاضي المعارضات في محكمة شمال القاهرة قراراً بتجديد حبس "بهاء صابر" لمدة 15 يوماً، وقد أكد مجموعة من المحاميين علي رفض النيابة تقديم طلب إستئناف عاجل ضد هذا القرار الغريب الذي صدر قبل إنتهاء القضايا الجنائية كما جري العرف علي ذلك بحجة أنهم غير موكلين. وهو الأمر الذي دفع هؤلاء المحاميين إلي تقديم شكوي إلي مساعد النائب العام احتجاجاً على عدم عرض الناشط على الطب الشرعى ورفض النيابة استئناف الحكم، مما أدي إلي تدخل المستشار عبد المجيد محمود النائب العام بإصدار أمر بعرض "بهاء" علي الطب الشرعي، وتحديد جلسة لنظر استئناف أمر حبسه 15 يوماً، وبعد ذلك قررت محكمة جنح مستأنف الأزبكية بشمال القاهرة إخلاء سبيل "بهاء" بكفالة قدرها 5000 جنيه، ومن المنتظر أن يتم ترحيله إلى قسم شرطة الخليفة للإفراج عنه بعد دفع قيمة الكفالة المقررة.


يذكر ان المحاميين الذين قاموا بتقديم الشكوي إلي مساعد النائب العام هم: طارق العوضى ومحمد عيسى عن المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومالك عدلى عن مركز هشام مبارك، وسيد فتحى عن مؤسسة الهلالى للحريات ،وفتحى فريد من المنظمة المصرية لمناهضة التمييز.