أكدت جريدة اليوم السابع قيام وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادى بصرف 15 يوماً مكافأةللعاملين فى ديوان عام الوزارة بمناسبة نجاح العملية الجراحية للرئيسمبارك.وأضافت الجريدة أن الوزيرة علقت علي هذا الأمر بقولها:" إنها تتمنى أن يتبعها جميع الوزراء والمسئولين فى فرحتهابنجاح العملية الجراحية للرئيس مبارك فى مستشفى هايدلبرج فى ألمانيا،مضيفة أنه على كل وزير الاحتفال بالرئيس بصحبة العاملين معه على الأقل فىديوان الوزارة لأنه يعد أب لجميع المصريين وعلينا جميعاً الاحتفال بنجاحالعملية الجراحية لوالد جميع المصريين".
يذكر أن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة القرارات والأفعال المثيرة للجدل، والتي اعتادت وزيرة القوي العاملة عليها بهدف توثيق العلاقة مع أفراد الأسرة الحاكمة، والتي كان من أبرزها مقطع الفيديو الذي تم نشره علي عدد كبير من المدونات والشبكات الاجتماعية مثل الفيس بوك واليوتيوب، والذي ظهرت فيه وزيرة القوي العاملة والهجرة وهي تقبل يد السيدة سوزان مبارك –قرينة رئيس الجمهورية- خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر السنوي السادس للحزب الوطني الديمقراطي الذي عقد تحت شعار "من أجلك أنت" خلال الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلي 2 نوفمبر 2009.
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، أن وزارة الداخلية ما زالت تمارس تحديها للقانون وعبثها بالعدالة ، لمحاولة الزج بالمدون المعروف وائل عباس في السجن ، حيث فوجئ عباس بصدور حكم جديد ضده في نفس القضية الملفقة التي صدر الحكم فيها منذ أسابيع قليلة بالبراءة لثبوت واقعة التلفيق ضده ، بنفس الحكم “حبس ستة أشهر وكفالة 500جنيه لوقف التنفيذ” ولكن باتهام جديد هو تقديم “خدمة اتصالات للجمهور بدون ترخيص من الجهات المختصة ! ” ، وهي التهمة التي سبق وأن استبعدتها النيابة العامة في القضية السابقة “إتلاف وصلة سلك إنترنت” ، ليفاجأ المدون ومحاموه بالشبكة العربية بصدور حكم جديد في هذه القضية التي سبق الحكم فيها فعليا من قبل.
ويفضح هذا الحكم الجديد الذي صدر بغير الطريق الذي رسمه القانون ” حيث اكتشف محاميي وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية أنه ليس له اثر في الأوراق الخاصة بالنيابة العامة ” أن هناك يد خفية حركت القضية وأهدرت قرار النيابة العامة بعدم الاعتداد بها ، حيث أوصلت هذه اليد الخفية الأوراق للمحكمة الاقتصادية كقضية جديدة ، ليصدر حكم جديد بالحبس فيها.
وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” هناك عبث وإستهتار شديد بالقانون تكشفه ألاعيب وزارة الداخلية يوما بعد يوم بتلفيق هذه القضايا ، فنحن أمام قضية سبق الحكم فيها ، وتم تبرئه المدون بعد كشف التلفيق ، لنفاجأ بحكم جديد وسريع ، وحملة أمنية تستهدف سجن المدون وائل عباس ، ورغم ما يزيد عن عشرة ملايين حكم قضائي لم ينفذ في مصر، تنشط وزارة الداخلية لتنفيذ حكم بالحبس ضد مدون تكن له عداء شديد ، فقط بسبب مدونته التي يفضح فيها جرائم التعذيب والفساد في مصر ، ليس هناك دولة تحشد كل قوتها الأمنية للانتقام من شاب سوى مصر”.
وقد قررت الشبكة العربية ألا تكتفي بموقف المدافع القانوني عن المدون فقط ، بل قررت أن ترفع قضية” بلاغ كاذب” ضد المواطن الذي تتخفى خلفه وزارة الداخلية وهو شقيق أحد ضباط الشرطة ، لاسيما وأن المحكمة قد كشفت عن تلفيق القضية التي رفعها ضد وائل عباس ، وحكمت بالبراءة.وقال جمال عيد” سوف ننتظر موقف النيابة العامة التي حركت القضية الملفقة ضد وائل عباس وتم الحكم فيها بالبراءة ، وماذا ستفعل حين تكون القضية هذه المرة ضد مواطن تستخدمه وزارة الداخلية كواجهة لهذه القضايا التي لا تمت للقانون بصلة.
أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء اليوم الأثين، أنه سيتم عقد قران الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء علي السيدة "زينب زكي" نائب رئيس هيئة تنمية تكنولوجيا المعلومات في وزارة الاتصالات، خلال شهر فبراير القادم، وذلك بعد رحيل زوجته الأولي السيدة مني السيد عبد الفتاح، التي توفيت في شهر مايو من العام الماضيعن عمر يناهز 57 عاماً بعد صراع مع المرض أثناء تواجدها في مستشفي دار الفؤاد.
ويذكر أن الزوجة الجديدة لرئيس وزراء مصر تبلغ من العمر 40 عاماً، وقد تخرجت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1990،كما حصلت علي درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية "ماستريخت" بهولندا في الفترة ما بين 1994 و1995. بالإضافة إلي إلتحاقها ببرنامج الإدارة التنفيذية العليا "The Senior Executive Program" في جامعة هارفارد الأمريكية عام 2000. وقد بدأت السيدة "زينب زكي" حياتها العملية كموظفة بقسم الصرف الأجنبي في بنك الإسكندرية الكويت الدولي. وفي عام 1993، تولت مهام الدير التنفيذي في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ثم ترقت في السلم الوظيفي عام 1996 لتشغب منصب مدير مشروع الوثائف علي مدار عاملين لعبت خلالهما دوراً هاماً في تطوير مكتبة المخطوطات بدار الكتب، كما أتاح لهاهذا المنصب المساهمة في الإعداد لافتتاح السيدة سوزان مبارك لمنزل زينب خاتونالأثري، واضطلعت بمهام الإعداد لتوثيق قمتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عامي 1994و1995، وفي الفترة ذاتها عملت كمديرة لمشروع إنتاج قرص مدمج عن أهم إسهاماتالحضارة العربية في العلوم المختلفة تحت برنامج ذاكرة العالم التابع لمنظمةاليونسكو. وفي عام 1998، شغلت منصب مديرة وحدة تطوير الأعمال لدي شركة خدمات المعلومات التشريعية ومعلومات التنمية، ثم تولت منصب مدير وحدة دعم اتخاذ القرار في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام 2000، وكذلك منصب مدير تكوير الأعمال من عام 2001 إلي عام 2006 حتي تولت منصبها الحالي، بالإضافة إلي عملها كمستشارة وزير الاتصالات لتنمية الأعمال، كمالعبت دورا كبيراً في فتح قنوات للتعاون مع عدد كبير من المنظمات الدوليةوالمستثمرين بغية الترويج لعمليات التطوير التي تشهدها مصر في مجالالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن إقامة الشراكات مع أطراف متعددة مثلالشركات متعددة الجنسيات مثل مايكروسوفت وإنتل وأوراكل وآي بي أم وغيرها. كما تولت الإشراف بشكل مباشر علي تنظيم افتتاح مشروع القرية الذكية وترتيب زيارة الرئيس مبارك إليها.
اعتقلت قوات أمن الدولة في الساعة الثامنة من صباح اليوم أكثر من 30 شاباً من النشطاء السياسيين والمدونين، بمجرد وصولهم إلي محطة قطار نجع حمادي، وهم في طريقهم إلي تقديم واجب العزاء لأهالي ضحايا الحادث المأساوي الذي وقع خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد يوم 7 يناير الماضي،وأسفر عن وفاة سبعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، وقد أكد أحمد رفعت-عضو حزب الغد- لجريدة اليوم السابع أن قوات الأمن اعتقلت كلا من أحمد بدوى،عضو الغد وإسراء عبد الفتاح، عضوة سابقة بالحزب وباسم سمير وباسم فتحى،عضو 6 إبريل وعدد آخر من حزب الجبهة منهم الأستاذة سلمى عقيل، بالإضافة للمدونينوائل عباس وبولا عبده ومصطفى النجار. وطالب رفعت بالإفراج الفورى عن الشباب المعتقلين، مهددا بالتصعيد إذا لميتم الإفراج عنهم، بعدما أكد أن الشباب لم يكن لهم أى هدف سوى تقديم واجبالعزاء لأهالى نجع حمادى. كما أكد الأستاذ جور إسحاق – المنسق السابق لحركة كفاية- والذي حضر مع الوفد بأنه لنيتحرك من أمام المطرانية إلا بعد الإفراج عن المحتجزين، مؤكدا فى الوقتذاته أنهم جاءوا فقط لمواساة أهالى الضحايا وتقديم واجب العزاء للأنباكيرلس.
وقد قامت مديرية أمن قنا بتحرير عدد من المحاضر ضد هؤلاء النشطاء تمهيداً لتحويلهم إلي سراي النيابة، تتهمهم فيها بمجموعة من التهم الملفقة منها الإنضمام إلي جماعة الغرض منها الدعوة إلي تعطيل القوانين ومنع السلطات العامة من ممارسة عملها، والإضرار بالوحدة الوطنية من خلال الترويج بالقول علي إثارة الفتن، بالإضافة إلي الاشتراك مع آخرين في تجمهر مكون من أكثر من خمسة أفراد، بغرض التأثير علي السلطات العامة أثناء أداء عملها، وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح مع العلم بالغرض من التجمهر، وارتكاب تلك الجرائم نفاذًا لهذا الغرض، وهو الأمر الذي رفضه جميع الشباب المتهمين بذلك، إذ أعلنوا إضرابهم عن الطعام منذ مساء يوم الجمعة،وذلك حتي يتم وقف هذه التهم الملفقة والإجراءات التعسفية الموجهة ضدهم.
ومن ناحية أخري، فقد قام عدد من نشاط الأنترنت المصريين بتدشين مجموعة إلكترونية للتضامن مع المعتقلين علي موقع الفيس بوك الشهير، فور علمهم بخبر اعتقال النشطاء مباشرة، مؤكدين أن هذا الاعتقال ما هو إلا تكريس لكيفية تعامل النظام مع قضايا "الفتنة الطائفية"، والتي تكررت بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، من خلال الاعتماد علي الجوانب الأمنية فقط، ودون مراعاة للجوانب السياسية والاجتماعية المرتبطة بهذا الملف الشائك، وطالبوا بضرورة نزع ملف الشئون الدينية من يدي جهاز مباحث أمن الدولة، والتعامل مع قضايا الفتنة الطائفية بطريقة الدولة المدنية، والتي تتعامل مع المواطنين باعتبارهم راشدين، وقادرين عن تقديم يد العون والمساعدة اللازمة للقضاء علي مثل هذه الأحداث. ومن الجدير أيضاً بالذكر أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن "مارك تونر" قد أكد علي شعور الولايات المتحدة الأمريكية بالقلق الشديد تجاه عملية اعتقال هؤلاء المدونين والنشطاء السياسيين المدافعين عن الديمقراطية والحريات الدينية، ودعا الحكومة المصرية إلي ضرورة احترام حقوق الجميع في التعبير السلمي عن آرائهم السياسية، ورغباتهم نحو مزيد من الحريات العامة، بالإضافة إلي ضرورة مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة والعادلة تجاه هؤلاء المعتقلين.
قائمة اسماء النشطاء السياسيين والمدونين الذين تم اعتقالهم:
أكدت قناة "الفيحاء" الفضائيةقيام الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة دولة إسرائيل، وذلك بصحبة وفد رفيع المستوي ضم رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، وإضاف مذيع النشرة الأخبارية أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تيسبي لفيني جاءت لاستقبال الوفد القطري بمطار بن غريون في تل أبيب، وقد تم أثناء هذه الزياة تجديد مجموعة من العقود والاتفاقيات بين الجانين بشأن بيع الغاز الطبيعي القطري لإسرائيل، بالإضافة إلي توقيع إتفاقية جديدة بين تل أبيب والدوحة، تهدف إلي تطوير المناهج التعليمية في قطر والاستفادة من تجربة دولة إسرائيل في هذا الشأن، كما أكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أثناء اللقاء علي أهمية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومن جانبها أشارت "تيسبي ليفني" إلي الدور المهم الذي يقوم به الجانب القطري لتوثيق العلاقات بين إسرائيل وباقي الدول العربية. هذا ولم تبث جميع وسائل الإعلام العربية خبراً عن هذه الزيارة السرية خاصة قناة الجزيرة، وذلك امتثالاً لأوامر الحكومة القطرية، ويذكر أن زيارة أمير قطر لأسرائيل كانت قد حدثت منذ فترة، وتم تسريبها أخيراً عبر شريط مصور بث على شبكة المعلومات الدولية، ووصل إلي قناة "الفيحاء" الفضائية نسخة من هذا الشريط المصور، وذلك بعد أن قامت القناة العاشرة في التليفزيون الإسرائيلي بعرض تفاصيل هذه الزياة.
ربما كانت أهمية دراسة "الثقافة الافتراضية وتحولات المجال العام: ظاهرة الفيس بوك في مصر نموذجاً" لمؤلفها إسلام حجازي المعيد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والصادرة ضمن سلسلة قضايا من المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية، أنها تُشير إلي واحدة من الحقائق التي يشعر الجميع بوجودها، لكنهم لا يعرفون غالباً تعقيداتها، فقبل عدة سنوات كان "الواقع الافتراضي" أشبه بأفلام الخيال العلمي، أوتكنولوجيا ألعاب الفيديو، لكن لم يلبث الجميع أن أدركوا أن الأمر قد تجاوز ذلك بكثير إلي تشكيل ما يُشبه عالم واقعي داخل العالم الافتراضي، ووصل الأمر إلي حدوث صدام بين العالم الافتراضي وساكنيه، مع عالم الواقع، بل ووجدت قوي اعتادت علي العمل في المجال العام الذي تعرفه، فرصة للتفاعل مع سكان العالم الآخر. فلا شك أن التكنواوجيا الحديثة وتطبيقاتها قد خلقت عالماً موازياً يوجد علي الانترنت، ووجد جيل كامل ممن لا يرتبطون بعلاقة تفاعل حقيقة مع مؤسسات العالم الحقيقي، كالأحزاب السياسية أو منظمات المجتمع المدني، مكاناً لهم في العالم الافتراضي، ليقوموا بتشكيل جمهوريات، أو محاولة تخيل ذلك، وتنظيم إضرابات، أو محاولة عمل ذلك، وبرز إسم كبير تُركز عليه هذه الدراسة، هو "الفيس بوك"، الذي شكل واحداً من أهم القارات الكبري البارزة في العالم الافتراضي. وبالرغم من وجود اعتقاد سائد بين عدد كبير من الأكاديمين والباحثين في دول العالم الثالث بأن البحث في المجتمعات الافتراضية يعد نوعاً من أنواع الترف العلمي الموجود في الدول المتقدمة، وهو أمر قد يكون له مايبرره، خاصة وأن غالبية هذه الدول تعاني من وجود عدد لا حصر له من المشكلات والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتفاقمة، التي قد يكون لها الأولوية في الدراسة والتحليل علي العلاقات الافتراضية المجردة، ولكن قد يختلف الأمر عندما يؤثر ما هو افتراضي علي ما هو واقعي في شتي نواحي الحياة، أو حتي حينما تزداد حالات هروب الإنسان من عالمه الواقعي الذي ألف العيش فيه بكل ما فيه من تفاعلات وعلاقات ومشاكل وهموم إلي عالم آخر أو حياة ثانية تتجاوز حدود تلك المشكلات وتتميز بالسهولة والترف والمجانية واللامحدودية. إن هذه الدراسة تحاول أن تطرح مرة واحدة كل الأسئلة التي ثارت في الفترة الأخيرة بشأن الثقافة السائدة في ذلك العالم الافتراضي الجديد، وتظل هذه الدراسة شديدة الأهمية، باعتبارها تشكل واحدة من الدراسات الأولي التي تحاول دراسة حدود تأثير ظاهرة "الفيس بوك" في تشكيل الثقافة الافتراضية لدي الشباب ومعرفة قدرتها علي ترتيب الأولويات والقضايا ا لموجودة في داخل الأجندة السياسية الخاصة بالمجتمع، وذلك باعتبارها أحد العوالم الافتراضية الوليدة التي قام بنحتها مجموعة من الشباب، الذين قرورا عدم الانزواء السياسي وفضلوا التفاعل مع الشارع عن طريق استخدام الانترنت في مجالات غير تقليدية، وكوسيلة متطورة للتعبير عن الرأي دون قيود وللتخلص من ظاهرة "الاحتباس السياسي " المفروضة عليهم، والناتجة عن التناقض الموجود بين القيم والمبادئ والأفكار والمعتقدات التي يؤمنون بها وتلك التي ينشرها مسئولي النظام الرسمي داخل الفضاءات التقليدية الموجودة في الواقع الإجتماعي.
استحدث الحزب الوطني الديمقراطي في عام 2002 أمانة جديدة باسم "أمانة السياسات"، وترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري، وهي اللجنة التي اقترن اسمها منذ ظهورها بمصطلح "الفكر الجديد" كتعبيراً عن التوجهات الإصلاحية لاستكمال ما أسموه بمسيرة التعامل الجدي مع الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وبدي للكثيرين أن هذه اللجنة ستكون بمثابة دينامو الحزب الحاكم في رسم الخطوط العريضة للسياسات العامة الخاصة بعملية الإصلاح السياسي والدستوري خلال الفترة القادمة، بينما أكدت بعض القوي السياسية المعارضة أن هذه الخطوة ما هي إلا خطوة تمهيدية في سيناريو تصعيد نجل الرئيس مبارك لخلافة والده في السلطة، وأن ما يطرحه الحزب الحاكم ما هو إلا تزويق وتجميل بالشعارات في إطار حملة منظمة من التسويق السياسي الزائف، وقد ازداد هذا الطرح الفكري بصورة واسعة بعد تعديل المادة (76) من الدستور الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، والتي وضعت مجموعة من الإجراءات والشروط التعجيزية التي تضمن بقاء جمال مبارك كمنافس وحيد علي انتخابات الرئاسة القادمة، بالإضافة إلي ما شهدته السنوات الماضية من زيادة مساحة الحضور السياسي لنجل الرئيس في الداخل والخارج، بالرغم من عدم وجود أي صفة رسمية أو دستورية تؤهله للقيام بهذه الأدوار. وقد تمكنت هذه المجموعة بالفعل من إزاحة عدد من القيادات التاريخية في الحزب والحكومة الذين تربوا سياسياً علي مفاهيم ما كان يعرف بـ"الاتحاد الاشتراكي" أيام الرئيس السابق جمال عبد الناصر، حيث تقلد أنصار تلك المجموعة عدد كبير من المواقع التنفيذية في الأمانة العامة للحزب الحاكم، وفي مجلس الوزراء تدريجياً، كان من أبرز محطاتها تعديلات وزارية في عامي 2004 و 2005، بالإضافة إلي تولي عدد من الصحفيين الشبان قيادة مجموعة من الصحف القومية، وقد ظهرت تجليات بحثية وفكرية متعددة تؤكد وجود صراعاً خفياً بين جناحين في الحزب الحاكم، أحدهما يقوده جمال مبارك ومعه عدد من الرموز الشبابية النشطة علي كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واطلق عليهم "الحرس الجديد"، بينما وصف الآخر بـ"الحرس القديم"، الذي كان من أبرز رموزه يوسف والي الذي تقلد لوقت طويل منصب الأمين العام للحزب، ونائب رئيس الوزراء، ووزير الزراعة، وكذلك كمال الشاذلي الذي يوصف بأنه أقدم نائب برلماني في العالم، وشغل مناصب عديدة في الحزب الحاكم والحكومة، كان من أهمها موقع أمين التنظيم، ووزير شؤون مجلسي الشعب والشوري. وبالرغم من تعويل بعض الكتابات والآراء علي دور الصراع بين ما اسمته بالحرس القديم والجديد بالحزب الوطني في عملية الإسراع بتفكيك وإنهيار بنية التسلطية التنافسية في النظام السياسي، إلا أن الواقع الفعلي يؤكد أن النخبة الحاكمة مازالت تتمتع بدرجة مرتفعة من التماسك بين أعضائها حتي مع تحولها المقصود من نموذج الأتوقراطية الكاملة إلي نموذج الأتوقراطية المُلبرلة "Liberalized Autocracy" عن طريق إدماج بعض الجماعات الجديدة من رجال الأعمال والبيروقراطيين والمهنيين الراغبين في تحرير الاقتصاد، وذلك بهدف تسهيل عملية انتقال السلطة من الرئيس مبارك إلي نجله، حيث أن المصالح والروابط الموجود بين تلك النخب الجديدة والنخب القديمة، والتي تعتمد في جزء كبير منها علي علاقات العمل المشترك والقرابة والمصاهرة وغيرها مازالت قادرة علي إحداث التماسك والوحدة بالشكل الذي يمنع حدوث أي إنشقاق داخلي فيها، يكون من شأنه التأثير في مسار التحول الديمقراطي بالبلاد، بل والأخطر من ذلك هو أن سيطرة طبقة رجال الأعمال علي تركيبة هذه النوعية الجديدة من النخبة بنسبة تتعدي حاجر الـ 30 % في عضوية أمانة السياسات، وتوزيع ثرواتها في مجالات مختلفة مثل الصناعات الثقيلة، والطب والدواء، والمقاولات، وقطاع البنوك وشركات الأوراق المالية وغيرها، يجعلها قادرة علي إتمام مجموعة كبيرة من "المقايضات السياسية" القائمة علي الزبائنية أو شراء الولاء مع باقي فئات النخبة من البيروقراط والتكنوقراط والمهنيين ورجال الدين، بهدف توظيفهم لخدمة أهداف ومصالح طبقة رجال الأعمال في إطار مع المنافع المشتركة بينهم، والتي من أهمها ضرورة العمل علي إعطاء دور سياسي لأمين لجنة السياسات، باعتباره مرشحهم للانتخابات الرئاسية القادمة التي سوف تشهدها البلاد في عام 2011، ناهيك عن وجود عدد كبير من القدرات المالية والدعائية لدي هذه النخبة المسيطرة التي تستخدم فيها مؤسسات الدولة وأجهزتها، بالشكل الذي يؤدي إلي زيادة نسبة الاستحقاقات الانتخابية لها بالرغم من ضعف قبولها الشعبي، وبما يمكنها من حسم الأغلبية في الانتخابات التشريعية لعام 2010، خاصة وأن هذه النخبة مازال لديها قدرة متوسطة علي القمع تتراوح صعوداً وهبوطاً بالاعتماد علي شعبية المعارضين الداخلية وروابطهم من المجتمع الخارجي، إذ مازالت تحتفظ بهيكل تشريعي ودستوري به قدر كبير من الثغرات التي تمكنها من ممارسة القهر علي المعارضين، والتي يقع علي رأسها قانون الأحزاب السياسية وقانون الطوارئ. وبعد مرور سبعة أعوام كاملة علي ما اعتاده المواطنون من سماع خطابات وتصريحات متكررة من قيادات النخبة الأتوقراطية المُلبرلة في كل مؤتمر يعقده الحزب حول بدء تفجير ثورة "التطوير والتحديث" داخل أروقة الحزب، وسياسات الإصلاح السياسي، والتكافل الاجتماعي، وحقوق المواطنة، وغيرها من الشعارات التي رددها قيادات الحزب الوطني منذ مؤتمره العام الثامن في 2002، وحتي مؤتمره السنوي السادس لعام 2009، يمكن القول أن النتائج الفعلية التي حققتها هذه الخطب والشعارات علي أرض الواقع في مجال تعميق الممارسات الديمقراطية مازالت محدودة ومتواضعة للغاية، حيث أنها لم توفر حتي الآن الحد الأدني من الشروط والمعايير التي يمكن بها الانتقال بمصر من مصاف دول التسلطية التنافسية إلي دول الديمقراطيات الناشئة، تمهيداً لدخولها إلي دول الديمقراطية الراسخة، فهي لم تمثل في مجملها إلا نوعاً من أنواع الانفتاح السياسي المحدود أو التكتيكي"Limited Political Liberalization"، عبر تقديم مجموعة أولية من التنازلات في مجال الحريات المدنية والسياسية للقوي والجماعات المعارضة، بما يتلائم مع رغبة النخبة الحاكمة في التكيف أو التعايش مع تزايد الطلب المجتمعي علي الديمقراطية ، ويحافظ علي تركيبة بنية السلطة وشكل نظام الدولة شديد المركزية في نفس الوقت، والذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال السعي إلي تنفيذ مشروع التوريث المرتقب. وهو الأمر الذي يعزز صحة بعض الكتابات والآراء التي أكدت إستحالة الإعتماد علي نموذج التحول الديمقراطي من الأعلي في الحالة المصرية، كما كان حال نخب جديدة في كل من البرازيل بدءا من عام 1973، وأسبانيا بدءا من عام1976، وتايوان بدءا من عام 1986، والمجر بدءا من عام 1989، لأن قيادات الأتوقراطية المُلبرلة التي تقود العمل السياسي داخل الحزب الوطني الديمقراطي حالياً، لم ولن تقدم إلا القليل في مجال تعزيز الحريات المدنية والحقوق السياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتغيير الهيكل التشريعي والدستوري لضمان تقنينها، فعندما تتحدث هذه القيادات عن الإصلاح السياسي والدستوري، فأنهم يتحدثون في الواقع عن الحد الأدني من الخطوات والإجراءات التي تضمن بقائهم في السلطة، ويساعدهم في إعداد وتنفيذ مشروع التوريث الذي يشكل واحداً من أهم ركائز وضمانات تحقيق هذا الهدف. بل ويمكن القول أنه في كثير من الأحيان تكون الإجراءات والتدابير التنفيذية والتشريعية التي تقوم بها هذه النخبة متناقضة تماماً مع جوهر شعاراتهم وخطاباتهم الإصلاحية، ويُعد تعديل المادة (88) من الدستور والخاصة بالإشراف القضائي علي الانتخابات واحداً من أهم نماذج هذا التناقض، حيث تضمن تعديل هذه المادة مجموعة من الأفكار التي شكلت في مجملها عدولاً عن فكرة الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات التي تم ترسيخها في النظام الانتخابي المصري منذ انتخابات مجلس الشعب عام 2000، وذلك بهدف الحفاظ علي عملية تركيز مصادر القوة بوجهيها: المال والسلطة في يد نفس الفئة القليلة داخل المسرح السياسي.